أسعار البترول تقفز 2% بتعاملات 1 يونيو.. وخام برنت يتجاوز 93 دولارًا
ارتفعت أسعار البترول العالمية بأكثر من 2% خلال التعاملات المبكرة اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة، بعد التطورات العسكرية الأخيرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إلى جانب استمرار القلق بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.12% لتصل إلى 93.05 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.48% لتسجل 89.53 دولار للبرميل خلال التعاملات المبكرة.
وجاءت هذه المكاسب بعد موجة من القلق في أسواق الطاقة العالمية إثر تصاعد العمليات العسكرية بين إسرائيل ولبنان، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في منطقة تعد من أهم المناطق المنتجة والمصدرة للطاقة عالميًا.
وتفاعلت الأسواق مع تقارير أشارت إلى توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، رغم اتفاقات وقف إطلاق النار التي أُعلنت خلال الأشهر الماضية، وهو ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة اهتمامات المستثمرين.
كما أثارت التطورات الأخيرة تساؤلات بشأن مستقبل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تمديد التهدئة الإقليمية، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالمنطقة.
وفي الوقت ذاته، تواصل أسواق النفط مراقبة الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين نقل النفط والغاز في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.
وتزايدت المخاوف خلال الأيام الأخيرة بشأن استمرار القيود والمخاطر الأمنية المرتبطة بالمضيق، خاصة مع الحديث عن وجود ألغام بحرية وإجراءات أمنية قد تؤثر على وتيرة عودة حركة الملاحة الطبيعية.
ويرى محللون أن أي تأخير في استعادة التدفقات الطبيعية عبر المضيق قد يحد من المعروض العالمي لفترة أطول، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية أو أمنية خلال الفترة المقبلة.
ورغم صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ نشاط القطاع الصناعي في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستورد للنفط عالميًا، فإن المخاوف المتعلقة بالإمدادات طغت على تأثير تلك البيانات.
وأشارت المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار الضغوط على قطاع التصنيع الصيني نتيجة ضعف الصادرات وارتفاع التكاليف، وهو ما كان من شأنه عادة الضغط على أسعار النفط، إلا أن المخاطر الجيوسياسية الحالية دفعت المستثمرين للتركيز بصورة أكبر على جانب الإمدادات.
